الشيخ رحيم القاسمي
407
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
الأستاد الفاضل [ السبزواري ] لأنه كان من تلامذته ، مع أنه قد وقف السلطان بشرط أن يكون تدريسه لأولاد المولي عبد الله ، وقصة عزله طويلة غريبة مشهورة ، فلاحظ . وللمولي المذكور كتب وفوائد ورسائل ، منها : كتاب التبيان في الفقه ، حسن كاسم مؤلفه ، ومع إشكال لفظه محتو علي كثير من الفروع والتحقيقات الأنيقة ، وعندنا كتاب الطهارة منه ، وهو مشتمل علي حواشي منه عديدة ، ولعله لم يخرج منه إلا هذا المقدار ، وعبارته أدقّ من عبارة القواعد لعلامة والدروس للشهيد . وله قدّس سرّه أيضاً رسالة في حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة بالفارسية ، لم أرتضيها ، وقد ردّ عليه الفاضل القمي [ الملا محمد طاهر ] أحسن ردّ . وله أيضاً حاشية علي القواعد الشهيدية ، حسنة . وله رضي الله عنه أولاد وأحفاد عباد صلحاء مشتغلون بتحصيل العلوم ، وإلي الآن موجودون معروفون ) . « 1 » ( [ كان ] من أعاظم الأفاضل ، ومن أقاصم الأكامل ، مشيد بنيان الفضل والتحقيق ، ومقنّن قواعد العلم والتدقيق . فاضل عديم المثال ، وعلم فقيد الهمال . تزين مجالس الإفادة بوجوده النامي ، وتعطر محافل الاستفادة بمركوبه السامي . وبالجملة هو من أكابر الطائفة المحقة . وينقل منه أنه كان أولاد الشاه عباس الماضي يتعلمون منه ، وكانوا يتمسخرون بولد ولد السلطان المذكور ويؤذونه ، وكان رحمه الله يقول : لا تفعلوا ذلك به فإنه يمكن أن تصل السلطنة إليه فتدارككم ذلك . فوقع الأمر علي ذلك وتسلّط ، وهو الملقّب بالشاه صفي ، فقتلهم كلّهم . وكان رئيس العلماء في زمانه ) . « 2 » تلمذ عليه مولانا محمد تقي المجلسي ويروي عنه . قال في إجازته : ( وبعد ، فإنّ الأخ في الله ، المصطفى في الأخوّة لله ، المولي الفاضل الكامل العالم العامل ، محرز قصب السبق في مضمار الفضائل ، الزكي الذكي التقي النقي ،
--> ( 1 ) . رياض العلماء ج 1 ص 261 - 262 . ( 2 ) . تتميم أمل الآمل ص 106 .